أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
196
أنساب الأشراف
وكان أبو مليل وحنظلة بن بشر بن عمرو بن عمرو بن عدس ، وعبد عمرو بن شيبان بن وعلة بن عوف بن جارية بن سليط أسروا الحوفزان يوم الصمد صمد طلح ، فتخاصموا فيه ، فقال الحوفزان : حكَّموني . ففعلوا فأعطى أبا مليل مائة من الإبل ، وأعطى عبد عمرو مائة من الإبل ، وجعل ناصيته لحنظلة بن بشر ، ويقال لهذا اليوم أيضا يوم ذي طلوح ، وهو أيضا يوم غزت فيه بكر بني يربوع ، ومعهم قوم من بني تميم ، فأنذرهم بهم عميرة بن طارق بن خصبة ، وكان بجير بن أبي مليل قتل يوم قشاوة . وكان خبر يوم قشاوة [ 1 ] أن بني شيبان ورئيسهم بسطام بن قيس أغاروا فأخذوا نعم حجير وشعير ابني سفيان بن حارثة بن سليط ، فتداركهم فوارس من بني عبيد بن ثعلبة بن يربوع : مالك بن حطان بن عوف بن عاصم ، والأحيمر ، وهو ابن الحرمية حريث بن عبد الله ، وأبو مليل عبد الله بن الحارث ، وبجير بن أبي مليل ، فاقتتلوا فقتل بجير وجرح مالك بن حطَّان وطعن الأحيمر فخرق بالقنا ونجا ، وأسر أبو مليل فكان عند بسطام أسيرا ما شاء الله فكان إذا أتي بطعام لم يأكله فقال بسطام : أخاف أن يموت هذا فتسبنا به العرب فخلاه وأوثقه [ 2 ] ألا يطلب بدماء أصحابه ، وقال له : هل يوفي مليل ببجير ؟ قال : نعم . قال : فهو به ، فدفعه إليه ، وكان مليل خرج يطلب إبلا له فأخذه بنو شيبان قبل ذلك بحول وأبوه لا يعلم مكانه ، ويظنه ميتا ، وقال للأحيمر : لك بمالك بن حطان مائة من الإبل ، فتعاقدوا على ذلك ، فعاش حريث الأحيمر حتى هلك في أيام عثمان ، ومات
--> [ 1 ] بهامش الأصل : يوم قشاوة . [ 2 ] بهامش الأصل : وواثقة .